التعليم الفني والمهني في اليمن:حضور قوي وتحديات كبيرة

  • مخرجاته ثروة حقيقية.. وترصد له الدول كبرى الميزانيات بهدف التطوير والتجديد..
  • الاشتراكي نت / ملف -اعداد طارق سلام

الأربعاء, 02 نيسان/أبريل 2014 18:58
قيم الموضوع
(0 أصوات)

كثيرون يرون أن الجامعات معنية بالدرجة الأولى دون غيرها باستيعاب خريجي الثانوية العامة، وتأهيلهم ومن ثم الدفع بهم لسوق العمل، إلا أن آراء أخرى لا تؤيد ذلك، وينطلق أصحابها من قاعدة أن الجامعات ليست معنية بجوانب التأهيل لسوق العمل، كونها مناره لنشر العلم لكل من أراده، والتعليم مهمتها الأساسية، وإن اجتهدت في التنسيق مع الجهات ذات العلاقة كوزارتي الخدمة المدنية والعمل لمعرفة احتياجات السوق من القوى العاملة، مؤكدين أن كليات ومعاهد ومؤسسات تعليمية وتدريبية أخرى تملك من الإمكانات ما يؤهلها للوقوف إلى جانب الجامعات ومباشرة دورها في استيعاب حصة مهمة من خريجي الثانوية العامة، وبشكل أكثر فاعلية على اعتبارها ذات طابع تخصصي يخدم سوق العمل في المحصلة النهائية.

فالبطالة هي جوهر المشكلة التي تواجه اليمن، والإشكالية الكبيرة التي يواجهها سوق العمل في اليمن هي أن السوق يستقبل أكثر من 200 ألف شاب سنوياً، في الوقت الذي لا تستطيع الحكومة والقطاع الخاص سوى توفير أقل من 15 ألف فرصة عمل، لذلك يجب الاهتمام ببرامج عملية لتشغيل الشباب على المدى القصير والمتوسط والطويل، ومخرجات التعليم الفني لم تصل إلى مستوى الطموح وبحاجة إلى كسر الاحتكار، ومد يد العون مع المؤسسات المعنية بالتدريب والتأهيل والقطاع الخاص لدعم المخرجات المهنية والتقنية المعول عليها في دعم السوق والنهوض بالقطاع التنموي والاقتصادي.

شراكة دولية

عميد المعهد التقني والصناعي بـ (الحوبان) منصور مانع عند حديثه معنا عمّا كان عليه وضع التعليم الفني والتدريب المهني في المعهد التقني والصناعي كأنموذج لمعاهد التدريب في بلادنا خلال العام الدراسي الماضي، قال: تميز المعهد بانه حصل على افضل شراكة دولية بين 30 دولة مشاركة وهى جائزة أفضل شراكة دولية في تنمية المهارات.. مشيراً أن هذه الجائزة تمنح سنوياً بإشراف المجلس الثقافي البريطاني بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمعهد لديه شراكة مع كلية "بلي" البريطانية منذ ثلاث سنوات، وهذا ما جعل المعهد يطبق نظام الجودة منذ العام 2009م، وبالتالي تجتمع الشراكات في مؤتمر خاص بالشراكات ويحدد فيه أفضل شراكة دولية، وتميز المعهد بانه عمل على نشر التجربة في المعهد الأخرى في اليمن وبدأت التجربة تنتشر.. موضحاً أنه أيضاً تم إنشاء وحدات لضمان الجودة وممثليات واتحادات الطلاب ومكاتب خاصة بمتابعة الطلاب.

وقال: في معهدنا وصل عدد الطلاب المتقدمين سواء على مستوى النقل أو الوزاري إلى 1845 طالباً منهم 200 طالبة، وكان عاماً حافلاً بالنشاط والجد والمثابرة وذلك من خلال التقييم الأولى لنتائج الطلاب.

سوق العمل

أما بالنسبة لعلاقة تلك المخرجات بسوق العمل قال: مخرجات المعهد تواكب سوق العمل، خاصة أن التخصصات التي يتم تدريسها يطلبها سوق العمل.. مشيراً أن مواضيع ضبط الجودة في المعهد لها تأثير خاصة أن لها دعم من المجلس الثقافي البريطاني بتزويد الكادر بدورات تدريبية، وهذه العملية لها أثر سينعكس على العملية التعليمية خلال مراحل.

وحول التدريب التعاوني قال: نستطيع نقول أن قلة من الطلاب يتحصلون على التدريب التعاوني، منوهاً إلى أن الهدف الرئيسي للتدريب التعاوني هو التسويق لمخرجات التعليم الصناعي فعندما نرسل المتدرب إلى سوق العمل فإن هناك تقييم من قبل سوق العمل لأولئك الطلاب فهو نفسه يكون فكره عن قدرات هولا المتدربين، وبمجرد التعرف على إمكانيات كل متدرب لابد من أن يكون هناك اختيار من قبل صاحب العمل للكوادر الجيدة، لذلك يعد التدريب التعاوني إحدى طرق التسويق لمخرجات التعليم الفني والمهني والصناعي، ويمكنني القول أن هناك نسبة كبيرة من هذه المخرجات تنخرط في سوق العمل.

وأشار إلى انه كان قدم مقترح قبل عامين حول لماذا لا يتم اعتماد التدريب خلال الفصل الدراسي الرابط كون هذا الفصل يحوي مواد قليلة.. ونوه إلى أن ما يعانيه المعهد من عوائق تتمثل بالازدحام خلال فترة التسجيل والقبول.. مشيراً أن الطلاب يتقدمون من لحج وإب..

جديد المعهد

وأضاف: المعهد يضم حالياً 11 تخصصاً ودشنا العام الدراسي الحالي قسم التصوير الفوتغرافي والفيديو، وهو خاص بالفتيات وهو من التخصصات النوعية، أيضاً قبل عامين دشنا الدراسة بقسم السلامة والصحة المهنية وهو التخصص الوحيد المتواجد على مستوى المعاهد في الجمهورية، وله علاقة بالقطاع الصناعي ومن التخصصات النوعية، أيضاً يوجد تخصص إدارة وأنظمة شبكات، ونطمح لوجود تخصصات أخرى مثل الاتصالات والميكترونك. وغيرها.

تمكين الشباب من المهن

مدير عام برامج التدريب وتنمية قدرات الشباب بالجمعية الخيرية لمجموعة هائل سعيد محمود شاهر أشار من جانبه إلى أهمية تأهيل الشباب.. منوهاً إلى أن برنامج تمكين الشباب من المهن والذي تنفذه الجمعية الخيرية لمجموعة هائل" تعد ثمرة من ثمرات الشراكة الفاعلة والتنسيق مع صندوق تنمية المهارات حيث تخرج في الدفعة الثالثة 293 متخرج في تسع تخصصات، هي "الديكور اللحام وتشكيل المعادن ،التكييف والتدريب، مكنيكا وكهرباء، معدات ثقيلة، مساحة وطرقات، صيانه الحاسوب، صيانة الجوالات ، الكوافير".

منوهاً أن الدفعة الثالثة تتميز كونها تمثل فئات متعددة منهم الجامعيين والفنيين وفئات الأيتام والأسر الفقيرة، حيث قد تخرج في الدفعتين الأولى والثانية 175خريجاً، وقد تمكنا خلال البرنامج من تأهيل 468 شاب وشابة، وعملنا على رفع كفاءاتهم المعرفية والتطبيقية في 13 تخصص من المهن والحرف، والتي تمكن الشباب من الانخراط بسوق العمل.

ثقافة العمل

وعن أهداف البرنامج أشار شاهر أن البرنامج حقق أهداف من بينها تعزيز قيم وثقافة العمل والمثابرة والطموح، حتى تتكون القدرة لدى المتخرجين في مواجهه تحديات البطالة بإعادة توجيه انفسهم ليكونوا طاقه بناء في المجتمع.

وحول أهمية التعليم الفني قال: يعتبر التعليم الفني والتدريب المهني المسلك النوعي والمتطور والركيزة الأساسية للتنمية البشرية، وطاقة إنتاجية متنوعه ومتجدده، ومورد استراتيجي هام يمد المجتمع بكافة احتياجاته من الكوادر البشرية المؤهلة والمتخصصة عالية المهارة لتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة القيمة المضافة في المجتمع وبصورة تسهم في تحسين مستوى الحياة الاجتماعية والإنسانية والتخفيف من حدة الفقر.

وأضاف: فهو وسيلة هامة ورئيسيه لتحويل الموارد البشرية إلى قوة فاعله تخدم التنمية وتبني الأوطان، وبدون التعليم الفني فان هذا المورد سيصبح عبئاً ومشكلة بحد ذاتها.

ركيزة للتنمية

وحول صقل مهارات الشباب قال: الشباب بحاجه إلى من يأخذ بأيديهم إلى الطريق المناسب لاستغلال طاقاتهم الفكرية والإبداعية وتحويلها إلى مشاريع واقعيه يحلون بها مشاكلهم بل مشاكل المجتمع.. موضحاً أن خريجو التعليم الفني والتدريب المهني فئة كبيرة ويمثلون الركيزة الأساسية للتنمية وصناعة المستقبل، وحول هذا الجانب المجموعة أن تضيف إلى أدوارها الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، دوراً جديداً يسهم بالأخذ بأيدي الشباب.

 وأضاف شاهر: أن البداية  كانت عام 2011م عندما تم تدريب أكثر من 90 فنياً في مجال التمديدات الكهربائية وتخصص مساحه وطرقاً، وعام 2012م تم تدريب 85 فنياً على البرامج الإنشائية، وعام 2013بلغ إجمالي عدد المستفيدين من برنامج التدريب 293 متدرباً منهم 104 إناث.

آليه حديثة

عميدة معهد الخنساء التقني هناء البرطي أشارت من جانبها إلى أهمية وجود آلية للنهوض بمستوى أداء مخرجات التعليم الفني والى تطوير بما يتناسب وسوق العمل، وتوفير المراجع والأجهزة الحديثة، بالإضافة إلى الحاق الخريجين ببرامج تكميلية تعزز من تأهيلهم.

وحول أهمية التعليم الفني قالت: أن التعليم الفني يعتبر أسرع وسيلة للقضاء على البطالة والحد من المشكلات التي تعاني منها اليمن نتيجة الفقر.. مشيرة أن الفتيات أكثر الشرائح احتياجاً للتعليم الفني.

وحول تطوير هذا التعليم  أكدت على ضرورة تبني المرحلة القادمة إلى شراكة مجتمعية مع أصحاب العمل، وتطوير مخرجات المؤسسات التدريبية ومعاهد ومراكز التعليم الفني.

واختتمت حديثها بأن النهضة التعليمية والبحثية تعد مرتكزا لأي تطور وأساس لكل نمو وتطور، مشيرة إلى أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار البشري للطاقات بالتأهيل والتدريب وتوفير الدواعم التي تؤهل الشباب لسوق العمل.

انعدام فرص العمل

عبير دماج خريجة معهد الخنساء ترى أن مشكلتها تتجسد في عدم القدرة على إيجاد فرصة عمل رغم بحثها المستمر في الجرائد والإعلانات واستعدادها للعمل في أي مكان، وعزت عبير عزوف المرأة للالتحاق بمؤسسات التدريب الفني والمهني في التخصصات النوعية إلى نقص الوعي المجتمعي، وغياب الدعم والتشجيع من القطاعين العام والخاص، وندرة فرص العمل الخاصة بهذه المجالات، منوهةً أن الفتاة تميل إلى الالتحاق بالتخصصات التي تلبي رغباتها واحتياجاتها كالأعمال اليدوية والخياطة والصناعات اليدوية والتجميل.

تقنية رائعة

من جانبه يؤكد الفني عبدالإله عبدالعزيز الموسى أحد خريجي المعاهد الفنية  أنه يعشق ''الأشغال الكهربائية والاختراعات وبالذات الاتصالات'' وقال: تقنية الاتصالات هي تقنية عالية لأنها تدخل فيها الأفكار الحديثة على الدوام في تطوير الاتصالات، ووجدنا ولله الحمد ما درسناه وتدربنا عليه وهذا ساعدنا كثيراً في عملنا.

قيمة للشاب

علي الشوافي مدرب « لحام» ينظر إلى العمل المهني على اعتبار أنه يعطي قيمة للشاب ويشعره بأهميته، كما يعطيه قيمة اجتماعية وقيمة عند الناس ويحقق توجهات الدولة في الاكتفاء الذاتي من شاغلي مختلف المهن.. مشيراً إلى أن الحاجة إلى الأعمال المهنية والحرفية باتت ضرورية في المجتمع بعد أن زادت نسبة البطالة بين الشباب، وأصبح الخيار الوحيد هو البحث عن مهنة شريفة.

 

داعم رئيسي لقدرات معاهد ومراكز التدريب المهني والفني الحكومية وكليات المجتمع..

 

فيصل المقطري (مدير عام صندوق تنمية المهارات):تخصيص مليار ريال للتدريب والتأهيل خلال العام 2014

نظراً لأهمية تنمية وتدريب وتأهيل الكوادر والموارد البشرية لتكون مؤهلة التأهيل الجيد الذي يمكنها من المنافسة داخلياً وخارجياً، وفرض الاهتمام بهذا المورد، ادركت الدولة مدى النجاح الذي تحقق لها أثر ذلك، وبدأت تلمس ذلك الأثر على اقتصادها بجميع مجالاته وأنشطته المختلفة، واتجهت بلادنا كغيرها نحو ذلك عبر فروع مختلفة جميعها تصب في خدمة هذه الموارد منها صندوق تنمية المهارات..

 

في العام 2009م صدر قانون رقم (29) تم إنشاء بموجبه الصندوق تنمية المهارات والذي حل محل صندوق التدريب المهني سابقاً، الصندوق له لائحة خاصة ويتضمن القانون ولائحته التنفيذية بعض التفاصيل والتعديلات، أهمها تكوين مجلس أعلى للصندوق، وله مهام وصلاحيات إشرافيه ورقابية, وبرئاسة وزير التعليم الفني والتدريب المهني، وعضوية وزير المالية ووكيل وزارة الصناعة ورئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية ورئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، إلى جانب تشكيل مجلس إدارة له صلاحيات إدارية ورقابية وإشرافيه أيضاً، ومن أهمها تعيين المدير التنفيذي العام للصندوق يتكون من 13 عضواً، خمسة ممثلين من مؤسسات القطاع الخاص وأربعة وكلاء من أربع وزارت هي وزارة التعليم الفني والمالية والشئون الاجتماعية ووزارة التخطيط إلى جانب ممثل القطاع العام والخاص يسميه وزير الصناعة وممثل عن الاتحاد العام، للعمال يسميه رئيس الاتحاد والمدير التنفيذي للصندوق.

 قانون جديد

 إلى جانب ذلك حددت اللائحة الجديدة نسبة دعم الصندوق للتعليم المهني والتقني بنسبة 10-15% من موارد الصندوق السنوية والتي تعود لصالح دعم المعاهد المهنية والتقنية وكليات المجتمع في مجال صيانة قطع الغيار وتوفير التجهيزات الضرورية ورفع كفاءة وخبرات كوادرها بواسطة خبراء محليين ودوليين إما محلياً أو خارجياً، كما أضاف القانون الجديد موردين أساسيين لموارد الصندوق السابقة الذكر وهما: استقطاع ريال واحد عن كل كيس أسمنت مستورد أو محلي، وريالين عن كل علبة سجائر محلية أو مستوردة.

ويمكن القول أن القانون الجديد ولائحته أكدا على استقلالية الصندوق ووسع من مشاركة القطاع الخاص في إدارة الصندوق والإشراف عليه والتحكم في سياساته، ومكن استفادة مؤسسات القطاع الخاص من موارد القطاع العام في تدريب كوادرها بعد إضافة استقطاعات مالية عن أكياس الإسمنت وعلب السجائر لتمويل برامج الصندوق، ولكن لم يتم تحديد آلية واضحة لعمل الصندوق بما يضمن تحقيق أهدافه في تدريب عمالة مؤسسات سوق العمل وتقديم الدعم المخصص لمعاهد التعليم المهني والتقني.

ولتسليط الضوء على ما يقوم به الصندوق من خدمة ورفد السوق بالكوادر المؤهلة التقينا الأخ فيصل المقطري مدير عام صندوق تنمية المهارات فإلى الحصيلة:

دعم النمو الاقتصادي

ـ ما الأهداف التي أنشئ الصندوق من أجلها وما هو الشوط الذي قطعتموه في هذا الجانب؟

الصندوق هو مؤسسة تنموية تتمتع بشخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة وأهلية قانونية كاملة لتحقيق أهدافه، وهو يمثّل شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص للنهوض بالمجال التنموي للقوى البشرية.

فالهدف الأساسي هو تنمية مهارات القوة العاملة اليمنية بحيث تتمكن من المنافسة، وكما يعلم الجميع أن لدينا طاقة بشرية هائلة، وبالتالي هي بحاجة إلى تنمية الموارد البشرية وتنمية قدراتها حتى تتمكن من الدفع بعجلة التنمية في البلد.

وأهداف الصندوق كثيرة ولكن أهمها: تنمية إنتاجية العمل لمختلف القطاعات (العام والخاص والمختلط) لدعم النمو الاقتصادي، وتطوير مهارات القوى العاملة اليمنية لتحسين إنتاجها، إضافة إلى المشاركة الفاعلة لمختلف القطاعات لتمويل عملية تنمية المهارات للقوى العاملة، ودعم قدرات معاهد ومراكز التدريب المهني والفني الحكومية وكليات المجتمع.

حزمة برامج

ـ عدد من الشركات الخاصة تنفذ برامج تدريبية وتأهيلية لفئات مختلفة من الشباب ما تقييمك؟

ندعم تنفيذ مثل هذه البرامج من أجل تقليل الفجوة بين مخرجات المؤسسات التدريبية والجامعات وسوق العمل، من خلال إعطاء الشباب حزمة من البرامج التدريبية، تشمل المهارات الحياتية وبرنامج تخصصي، بالإضافة إلى مهارات الحاسوب، وهذه البرامج ليست بديلة عن المؤهل، ولكنها تسهل من عمليات التحاق الشباب بسوق العمل، ونستهدف شرائح مختلفة من مخرجات المعاهد التقنية والفنية وكليات المجتمع، ومن مخرجات الجامعات، ونعمل بالتنسيق مع الجمعية الخيرية لهائل سعيد، وهناك برامج مشابهه في أمانة العاصمة مع مؤسسة التدريب بهدف التوظيف، وهذه البرامج تعطي المخرجات حزمة برامج.

تذليل المعوقات

ـ هل هناك تجانس بين تلك المخرجات؟

هناك طلبات لبعض المخرجات وفق معايير معينة، وبدورنا نحاول الوقوف على هذه المعايير على أساس تسهيل التحاق الشباب، لكن تواجهنا فجوة، وفي نفس الوقت نجد أن هناك شباب بعد أن خاضوا هذه البرامج استطاعوا الحصول على فرص عمل.

ـ هل تلبي المخرجات احتياجات السوق؟

هناك فجوة، وهناك احتياج لسوق العمل للشباب، ولكن هؤلاء الشباب ليسوا بالمستوى المطلوب، هنالك مهارات بسيطة، ومن السهل تنمية وصقل الشباب بهذه المهارات، بحيث تسهل من عمليات التحاقهم، وهذه المهارات في اللغة الإنجليزية، واستخدام الحاسوب، والمهارات الحياتية المتمثلة بكيف يسوق الطالب نفسه، وبعد التأهيل التحق مجموعة من الشباب في سوق العمل.

بحاجة لتنسيق

ـ ما أسباب هذه الفجوة؟

هناك عوامل عديدة والصندوق يسعى إلى رفد المؤسسات التدريبية ببعض التجهيزات وتدريب الشباب للحد من الفجوة، ولكن تضل الطلبات كثيرة، وهناك مجموعه عوامل تصل بالمتخرج إلى هذا المستوى، واعتقد أننا بحاجة إلى تنسيق بين سوق العمل والمعنيين بوزارة التعليم الفني والجامعات، وضروري من وقفة جادة لمعرف احتياجات سوق العمل الضرورية ، ومن الضروري عقد ورشة تجمع الأطراف المختلفة ذوي العلاقة ليقفوا على هذه الفجوات والتقليل منها.

مليار ريال للتدريب

ـ ماهي برامجكم المستقبلية؟

الصندوق خصص هذا العام اكثر من مليار ريال للتدريب في مختلف البرامج الفنية والإدارية، بالإضافة إلى تأهيل المؤسسات التدريبية وكليات المجتمع، حيث خصص 240 مليون ريال  للتجهيزات.. كما أنه لدينا مسح باحتياجات سوق العمل، واستلمنا من وزارة التخطيط والتعاون الدولي خطة لتشغيل الشباب، وعملنا على ترجمه هذه الخطة إلى برامج، والآن سنبدأ خلال هذا العام تنفيذ البرامج، ومن خلال اطلاعانا على بعض المسوحات نحاول ترجمة هذه الاحتياجات في برامج تدريبية مختلفة تمكن الشباب في النهاية من الالتحاق بسوق العمل.

المستهدفين

ـ كم يبلغ عدد المستهدفين بالتدريب والتأهيل سنوياً؟

نستهدف كل عام 20 الف شخص، ليس كلهم من الشباب، لكن الموظفين الذين بحاجة إلى تأهيل، حالياً دشنا برنامج محو أمية الحاسوب، ونعمل مع مختلف الجهات الحكومية من وزارات ومؤسسات وهيئات على أساس أن نصل إلى مديريات في المحافظات البعيدة، وبالتالي وصول هذه البرامج إلى المديريات بهدف التغيير من ثقافاتهم، هناك برامج تسهل على الشاب تطوير نفسه والتزود بالموضوعات الضرورية، مشكلتنا مشكلة بطالة هي بحاجة إلى تنوير الشباب بأهمية التحاقهم بالبرامج حتى نتلافى المشاكل التي يواجهها الشباب، لأنهم سيصبحون قنبلة موقوته إذا لم نستوعبهم، وعلينا تحصين الشباب الذين يؤمل البلد عليهم دور كبير في التنمية، ونحن مقبلين على مرحلة جديدة، ونتمنى أن نخرج من هذه المأزق وان نتمكن من تحقيق أمنيات الشباب.

ـ كلمة أخيرة؟

لا توجد كلمة أخيرة، لكني أتقدم لمجموعه هائل لأنها فتحت المواقع  للشباب بالتدريب  حتى لا يفاجئ الشاب حينما ينتقل من المعهد إلى سوق العمل، ويكون قد مارس واكتسب سلوكيات ومهارات معينة من خلال احتكاكه في بيئة العمل.

 

 

 

 

 

 

 

قراءة 3914 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 02 نيسان/أبريل 2014 20:23

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة