تواصل الامم المتحدة مساعيها لعودة الاطراف اليمنية الى طاولة المشاورات للتوصل لحل سياسي للازمة اليمنية وانهاء الاقتتال الدائر من اكثر من عام ونصف بين الحكومة الشرعية ومليشيات علي صالح والحوثي.
وفي هذا السياق التقى المبعوث الاممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ، المبعوث الأممي، اليوم الثلاثاء، بعبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.
وحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية " واس " فقد بحث الزياني، في مكتبه بمقر الأمانة العامة بمدينة الرياض، مع ولد الشيخ آخر تطورات الأوضاع في اليمن، والجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لاستكمال مشاورات السلام، ودفع العملية السياسية فيها وفق المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم 2216،دون ذكر المزيد من التفاصيل.
في غضون ذلك اشترط وفد تحالف صالح والحوثي المتواجد حالياً في العاصمة العمانية مسقط، "حلاً مكتوبا" كأساس للانخراط في أي لقاءات أو مباحثات قادمة، مع الحكومة اليمنية.
وقال بيان صادر عن الوفد، إن "أي لقاءات أو مباحثات قادمة يجب أن تعتمد على مقترح لحل شامل وكامل من قبل الأمم المتحدة تقدمه مكتوباً بصورة رسمية كأرضية للنقاش".
وأضاف البيان، أن الحل المكتوب يجب أن "يتضمن كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية وفي مقدمتها وقف الغارات الجوية لطيران التحالف ورفع الحصار، والتوافق على مؤسسة رئاسية جديدة".
وعد مراقبون ان خطوات تحالف المليشيات الاستباقية هذه تعيد مشاورات السلام إلى مربع الصفر، بعد ان كانت حققت تفاهمات حول كثير من القضايا الخلافية في الجولات السابقة وقدمت في صيغة مبادرة تبنتها الامم المتحدة ورفضت من قبل الطرفين.
وهذا ما اكد عليه اليوم الثلاثاء الناطق الرسمي لجماعة الحوثي، ورئيس وفدها المفاوض، محمد عبدالسلام، من أن جماعته متمسكة أن يشمل أي مقترح لحل سلمي في البلاد مؤسسة "الرئاسة".
وأوضح عبدالسلام، في منشور له على صفحته الشخصية في "فيسبوك": "نؤكد على موقفنا الثابت بأن مقترح الحل يجب أن يكون شاملاً، بما فيه مؤسسة الرئاسة، وهي من تكلف بتشكيل حكومة وإجراء الترتيبات الأمنية"، وذلك بعد وقف شامل لما وصفه بـ"العدوان".
في المقابل، يتمسك وفد الحكومة برؤية مبنية على قرار مجلس الأمن 2216 القاضي بحل تسلسلي يبدأ بانسحاب مسلحي "الحوثي" من المدن التي يسيطرون عليها، وتسليم السلاح، ومن ثم الولوج إلى ترتيبات سياسية يتوافق عليها الجميع.
وترفض الحكومة الحديث عن حكومة توافقية أو المس بمؤسسة الرئاسة، ما يعني أن الاشتراطات الأخيرة هذه تعتبر نسفاً لكل الاتفاقات المبدئية التي تم التوصل إليها في جولات المشاورات السابقة.
قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية
للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
@aleshterakiNet

