أقدمت مجموعة مسلحة، صباح اليوم الخميس، على تطويق مبنى جامعة تعز، بعد وقت قصير من قدوم شخص، وتهديده لمدير مكتب المالية في تعز، بأنه سيقوم باختطافه وجميع الحاضرين في ورشة العمل التي يقيمها مكتب المالية في المحافظة على مدى ثلاثة أيام بهدف وضع خطة إستراتيجية لتحصيل الموارد المالية وتنميتها في تعز.
مصادر خاصة أوضحت لـ"الاشتراكي نت" أن مجموعة مسلحة طوقت مبنى الجامعة، أثناء انعقاد الجلسة الختامية لورشة العمل حول وضع خطة لتحصيل الإيرادات المالية، بعد أن كان شخص قد قدم إلى مكان انعقاد الورشة، وهدد مدير مكتب المالية، د. محمد عبدالرحمن السامعي، باختطاف كل من يشارك في الورشة.
المصادر قالت أن الشخص الذي هدد ومسلحيه يتبعون وكيل المحافظة عارف جامل، الذي يعد واحد من أكبر المستفيدين من عدم تحصيل الإيرادات بالطرق القانونية طوال العامين المنصرمين، حيث أصبحت عصابات مسلحة تحصل هذه الايرادات إلى حساباتها الخاصة، مستفيدة من حالة الفوضى وغياب سلطات الدولة.
المصادر السابقة، ذكرت أن الشخص الذي قام بالتهديد، كان قد تم تعينه من قبل عارف جامل، مدير عام الموارد المالية، رغم أن هذا التعيين ليس من اختصاصه، وهناك مدير آخر تم تعينه من قبل محافظ المحافظة علي المعمري.
وطالب ذلك الشخص بايقاف عمل الورشة، وتمكينه من ممارسة مهامه مهددا بالقول "انا جبت مائة مسلح يحاصروا الجامعة، ولن اسمح بخروج أحد" وقال أنه يعتزم إغلاق كل المكاتب التنفيذية في المحافظة. بحسب ما أوردته المصادر.
وأثناء تطويق الجامعة من قبل المجموعة المسلحة، قدمت أطقم من الشرطة العسكرية، وسمعت أصوات إطلاق نار، أنسحب على أثره المسلحين، لتواصل الورشة أعمالها الختامية. بما في ذلك حفل ختامي، ومؤتمر صحفي، أوضح فيه القائمين على الورشة، الأهداف التي دعت إلى انعقادها، وأبرز النتائج التي خرجت بها.
وقال مدير مكتب المالية في محافظة تعز، د. محمد عبدالرحمن السامعي، أن الورشة هدفت إلى "حل المشاكل التي تعيق الاستغلال الأمثل للموارد المحلية ووضع استراتيجية وخطة لتنمية وتفعيل الموارد المالية لمحافظة تعز والمديريات التابعة لها. وتهدف تحديدا إلى ما يلي: الوقوف على الوضع الراهن بمحافظة تعز ومصير تحصيل الموارد المالية للمحافظة. التعرف على أهم المشاكل والصعوبات والمعوقات التي تعيق عملية تحصيل الموارد المالية في محافظة تعز خلال الفترة من 2015 إلى 2017م وتحليلها".
وأضاف "خرجنا برؤية إستراتيجية موحدة لتنمية وتفعيل وتحصيل الموارد المحلية والمشتركة للمحافظة والمديريات. ضمن قائمة من المعايير والضوابط الرادعة لكل من تسول له نفسه السطو أو التلاعب بالموارد المالية بالمحافظة".
وأكد السامعي في حديثه للصحفيين، أن الورشة كانت ناجحة إلى درجة كبيرة، وقد حققت أغلب أهدافها، وخرجت بمصفوفة تخطيطية بالأهداف والحلول والاحتياجات والمتطلبات اللازمة لتفعيل عملية تحصيل الموارد المالية بالمحافظة من حيث: دقة تحديد الأهداف والنتائج المراد التوصل إليها، ووضع صياغة فنية للأنشطة المزمع تنفيذها.
واستهدفت الورشة على مدى ثلاثة أيام، مدراء عموم المكاتب التنفيذية ومدراء عموم المديريات، ممثلي المالية في المكاتب والمديريات والمستشفيات، ووصل عدد الحاضرون إلى 97 من أصل مائة شخص تمت دعوتهم للحضور والمشاركة.
الورشة التي انعقدت بدأت يوم الثلاثاء الماضي، جاءت كأول خطوة جادة، لإعادة فرض سيطرة الدولة، وإيقاف عملية النهب المنظمة للموارد المالية، حيث هدفت الى وضع خطة شامل وآليات من شأنها في حال تم العمل بها، أن تضمن تحصيل الإيرادات بطرق قانونية، مع ضمان انسيابها الى البنك المركزي في عدن.
وأثار انعقاد ورشة كهذه، خصوصا أنها لاقت تجاوبا واسعا من قبل المشاركين، وتفاعل وسائل الإعلام المختلفة، أثارت حفيظة بعض الأطراف التي لا تريد عودة سلطة الدولة، لأسباب كثيرة، أبرزها أنهم يجنون أرباح هائلة من الإيرادات التي يحصلونها إلى جيوبهم، مستغلين نفوذهم.
قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية
للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

