وصل اليوم الاثنين وفدا امميا رفيع المستوى الى مدينة عدن في زيارة لليمن تستغرق عدة ايام للاطلاع على الاوضاع الانسانية.
ويضم الوفد الاممي المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، والمدير التنفيذي لـ«يونيسف» أنتوني ليك، والمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي.
وذكرت مصادر متطابقة ان زيارة الوفد الاممي تشمل اضافة الى عدن الذي تتخذها الحكومة مقرا مؤقتا لها العاصمة صنعاء والحديدة وتعز.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تفاقم الاوضاع الانسانية والاقتصادية والصحية في البلاد جراء الحرب الدائرة بين القوات الحكومية وتحالف علي صالح والحوثي والتي تجاوزت السنتين والنصف.
وتجاوز عدد الذين يحتاجون الى مساعدات انسانية عاجلة في اليمن العشرين مليون شخص، في وقت شردت الحرب اكثر من ثلاثة ملايين اخرين، في قتل واصيب الاف المدنيين، وسط تفشي مريع للأوبئة التي ازهقت ارواح مئات المواطنين، علاوة على الدمار الذي لحق بالبنية التحتية.
وجدد رئيس الوزراء احمد عبيد بن دغر خلال لقائه بالوفد الاممي مطالبة الحكومة بنقل مقرات المنظمات الدولية إلى مدينة عدن لكي تعمل بكل حرية وسهولة لنقل المساعدات الاغاثية والإنسانية إلى عموم المحافظات دون استثناء، مؤكداً أن الحكومة ستقدم الدعم لتلك المنظمات للقيام بعملها بكل مسئولية وشفافية وحيادية.
وحمل رئيس الوزراء تحالف صالح والحوثي مسؤولية تفشي الأمراض وانتشار الأوبئة في مختلف المحافظات نتيجة ممارساته اللا مسؤولة وعدم التعامل معها بكل جدية.
وأضاف " ان أردنا إنهاء معاناة الشعب اليمني والذهاب إلى السلام فان اقصر طريق له هو تنفيذ مرجعيات الحل في اليمن والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي 2216 والكفيلة بإخراج وطنا إلى بر الأمان والذهاب نحو دولة اتحادية تضمن توزيعاً عادلاً للثروة والسلطة.
من جانبه أكد مدير عام منظمة الصحة العالمية التزام المنظمات الدولية بقرار مجلس الأمن 2216 الخاص باليمن.
وبحس وكالة الانباء اليمنية "سبأ" قال أن جميع أنشطة المنظمة تتم بتنسيق مباشر مع الحكومة الشرعية وأن الزيارة تهدف إلى مساعدة المواطنين في مختلف المحافظات على رفع الوعي بمخاطر وباء الكوليرا الذي تفشي في جميع المحافظات وتعمل المنظمة مع الشركاء الدوليين على محاصرة المرض.. مثمناً جهود الحكومة واستجابتها في تقديم المساعدات وتسهيل إجراءات المنظمات.
كما قال المدير التنفيذي لليونيسيف " ان المنظمة تقدم مساعدات إنسانية لليمن وتهدف إلى توسيعها من خلال برامج مكثفة يأتي في طليعتها حماية الأطفال في مناطق الصراع المسلح وعدم تجنيدهم مشيراً إلى أن المكان الطبيعي للطلاب هو المدارس وأن الوسيلة الذي لابد أن يحملونها هي الاقلام وليس السلاح.
فيما نوه المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي بجهود الحكومة الشرعية في دعم عمل المنظمة من خلال رفع الدعم للشركاء الدوليين وفِي طليعتهم مركز الملك سلمان للإغاثة والهلال الاحمر الاماراتي .. مشيرا إلى أن منظمة الغذاء العالمي دشنت مركزاً لتوزيع المساعدات الاغاثية من العاصمة المؤقتة عدن إلى باقي المحافظات والعمل وفق لا مركزية وعلى اساس الأقاليم الستة.

