إهمال السفارة وحكومتين في اليمن نهبت مستحقاتهم..أسباب تدفع طالب يمني في المانيا للأنتحار مميز

  • الاشتراكي نت/طارق سلام

الثلاثاء, 22 آب/أغسطس 2017 03:06
قيم الموضوع
(0 أصوات)

شهور من القهر والمعاناة، وظروف معيشة صعبة لحياة هي الأصعب في الخارج، هي قصة انتحار الطالب هشام في المانيا، بعد استحواذ طرفي الصراع في اليمن، على مستحقاتهم واستخدامها في تمويل حرب عبثية يعيشها اليمنيون منذ أكثر من ثلاث سنوات مضت.

 واقعة تعبر عن حال ما ألت اليه ظروف المعيشة الصعبة، واستحواذ مليشيا الانقلاب على مستحقات اليمنيين، وتخلي الحكومة الشرعية عن هؤلاء الطلاب الذي كان الطالب "هشام عبدالخالق سالم العامري" أحدهم.

الطالب هشام البالغ من العمر تقريبا "25عاما" كغيره من الطلاب اليمنيين المبتعثين للدراسة في الخارج، عاش ظروفا صعبة، في بلاد المهجر من اجل الدراسة، ليدفع نتيجة ذلك روحه ثمنا بعد إن قهرته الظروف، كانه يريد توجيه رسالة لحكومتين فرضتا حرب دامية عليه مفادها "لست انا أول من أختار الانتحار نتيجة حياة صعبة فرضتموها علينا، ولست الأخير".

الظروف الصعبة التي يعيشها اليمنيين، والأكثر مرارة حين يعيشها الطلاب اليمنيين الدارسين في الخارج، سجلت أحداثها قصة انتحار الطالب هشام العامري، في برلين.

المماطلة في صرف المستحقات، والوعود الكاذبة، التي تطلقها السفارة اليمنية للطلاب المبتعثين للدراسة في المانيا، اضافة الى الاجراءات الخاطئة، وتوقيف ونهب المستحقات، من قبل مليشيات صالح والحوثي في العاصمة صنعاء، وكذلك العاصمة المؤقتة عدن، هي أسباب ادت إلى انتحار الطالب هشام.

رسالة نصية، حررها الطالب هشام العامري، قبل انتحاره، عثر عليها بعد إن أختار تقديم نفسه أضحية عيد لم يحن موعده بعد، لعل أطراف الصراع في اليمن، تكتفي بذلك عن تقديم اليمنيين أضحية عيد قادم.

الرسالة التي تركها هشام، عثر عليها أحد زملائه في السكن، بعد رجوعه من السفر، ومن ثم اتصل للشرطة التي وصلت عقب الاتصال الى باب غرفة هشام، وكسره والعثور عليه ميتا.

.الرسالة أوضحت في مضمونها تقاعس وتلاعب السفارة اليمنية في برلين بمستحقات ومنح الطلاب.

الأكثر ألما في رسالة هشام، أنها عبرت في سطورها عن قهر ومأساة، وواقع ومعاناة الدارسين في الخارج، في وقت تصرف فيه حكومتي اليمن ملايين الدولارات على سفريات ومصاريف خاصة، وقتل الابرياء.

هشام في رسالته ذكر مدى تلاعب السفارة في تسجيل اسماء الطلاب والمستحقات.

السفارة اليمنية في المانيا، ومن المؤكد بحسب ما قال مصدر خاص لـ"الاشتراكي نت" إن جل ما ستقوم به عقب الحادثة هو الخروج ببيان وصفه بـ"الهزيل" يوضح مدى سذاجة القائمين عليها والتخلي عن مسئوليتها في إيصال المنح المالية للدارسين من الطلاب في الخارج.

السفارة التي تقر بواجبها في تحمل تكاليف الطلاب في المانيا، وقفت صامته في إيجاد حلول لمنع هشام من الوصول إلى الانتحار، والتي أدى تجاهلها الى ضغوطات نفسية لدى هشام، اهمها عدم تجديد فيزته من قبل شئون الأجانب الألمانية، اضافة الى تكاليف الدراسة ومتابعته للمنحة الدراسية منذ سنوات في الملحقية والسفارة.

اهمال الحكومة والجهات المعنية بالسفارة للطالب اليمني المبتعث للدراسة في الخارج والذي يعاني الأمرين الغربة وتطنيش الحكومة له، هي اسباب ايضا أدت الى حادثة انتحار هشام.

أصدقاء وزملاء هشام، لم يصدقوا انه انتحر، فانتابت حالات من الخوف والهلع نفوسهم، عقب مشاهدتهم زميلهم فارق انفاسه بعد أن أصابه اليأس والأحباط من الوعود الكاذبة.

"أخواني، هذا قهر، والله انه قهر" عبارة في مضمونها الكثير من المرارة والمعاناة لهؤلاء الطلاب، يقولها مصدر خاص لـ"الاشتراكي نت"، مضيفا "ونحن جالسين نجري على الطلاب؛ ونشكي للمنظمات إهمال الدولة الألمانية، لكن للأسف بالنهاية طلعت سفارتنا هي من دعممتنا".

ويضيف "يعني لو كانت السفارة سجلت أسماء الطلاب كلهم؛ أيش كان با يضر السفير، الذي با يقل لي سلفة؛ با أقل له؛ هل بنظرك أن حكومة الحوثي وإلا حكومة عبده ربه با تسدد دين".

وتحدث "قد هي خربانة خربانة ؛ أما السفير يتحرك ؛ ويعمل حل للطلاب كلهم وإلا نحن با نحرك بورق المنح الذي معانا للجهات الألمانية وخليها كيفما رست رست، مش يسلموا لبعض الطلاب ما يكفيهم وزيادة؛ وآخرين ميتين جوع".

 

قراءة 3253 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة