اكد مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (hritc) ان أكبر جرائم الحرب التي ارتكبت في اليمن خلال الثلاثة الاعوام الماضية تمثلت في "زراعة الألغام" والتي استهدفت في مجملها مناطق اهلة بالسكان.
واوضحالمركز في بيان صادر عنه بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغامان الانقلابيين مارسوا زراعة الالغام بطريقة ممنهجة قاصدة إحداث أكبر ضرر بالمواطنين والمعارضين لها.
وقال البيان: ان اليمن عانت اكثر من غيرها من كارثة الألغام والتي حصدت آلاف الأبرياء في نزاعات مختلفة ولكن الحرب الأخيرة ومنذ انقلاب 21سبتمبر 2014ادخلت اليمن نفق مظلم وكارثي.
واوضح البيان ان جريمة زرع الألغام شكلت أكثر نقاط الانقلاب سوادا وماساويةخاصة وانه لا يهدد الحاضر فقط ولكنه يدمر المستقبل أيضا ويستهدف الفئات البريئة من المدنيين
وذكر المركز ان تعز تأتي في صدارة المناطق التي عانت من كارثة زراعة الألغام وآثارها المدمرة على السكان والمنشآت.
وحسب البيان عمد الانقلابيين واتباعهم خلال ثلاثة أعوام على منهج تسوير المناطق الآهلة بالسكان بحقول الغام دون خرائط معلومة
واظهرت إحصائيات فريق الرصد بالمركز خلال الثلاث السنوات الماضية مقتل ما يقارب من 700 مدني نتيجة الالغام بينهم 32 طفلا و14 امرأة
وبلغ إعداد المصابين وفق إحصائيات ميدانية وتقارير متطابقة في تعز ان هناك ما يقارب 1100 اصابة في اوساط المدنيين بينهم 38 طفلا و17 امرأة.الى جانب نفوق العديد من الحيوانات التي تعتمد الاسر عليها في غذائها ومعيشتها اليومية وزراعة الحقول والمزارع والتي تعتبر مصدر الدخل الوحيد لدى العشرات من الاسر ..
وطبقاً للبيان جرى تفجير العشرات من المنازل او تدمير اجزاء واسعة منها عبر تفخيخها بالالغام والتي تنفجر عقب كل مغادرة للانقلابيين و بمجرد عودة الاسرة اليها او احد افرادها لتفقدها او اخذ اغراض منها.
واكد البيانان الانقلابيينعمدوا خلال الثلاث سنوات الى جعل زراعة الألغام منهج مستمر لهم في كل منطقة يصلون اليها وينهزمون فيها وحدث ذلك في عدن ولحج والبيضاء ومناطق من اب وشبوة ولكن محافظة تعز حسب بيان المركز من اكثر المحافظات التي زرع الانقلابييون فيها عشرات الالاف من الالغام حيث كانوا يزرعونها في المناطق التي ينسحبون منهاوزرعوها على الطرقات وفي المنازل وفي وسط الاحياء ومداخل القرى والارياف واوساط المزارع وغيرها.
واوضح البيانان من اكثر المديريات التي تم زراعة حقول الالغام فيها هي المسراخ والمخا والوازعية والمظفر وصالة .
وطبقا للبيان استخرجت القوات الحكومية مؤخرا مئات الالغام في جبهة الساحل الغربي وفي بلاد الوافي بمديرية جبل حبشي غرب المدينة وكذا المحيط الجنوبي لمنطقة مدارات غرب المدينة وتبة الخلوة وغيرها .
ولفت المركز في بيانه الى ان الانقلابيين يزرعون الالغام بطريقة عشوائية ودون وجود خرائط لمعرفة اماكنها فيما بعد مما يصعب من عملية استكشافها واستخراجها.
وتعاني اليمن من قلة اجهزة الكشف عن الالغام مما يؤخر الفرق في استخراج الالاف منها مما يعرض حياة الالاف من المدنيين للخطر.كما تعاني المستشفيات والمراكز الصحية من نقص في الادوية والاسعافات الاولية والمستلزمان الطبية التي تعالج بها المصابين جراء انفجار تلك الالغام بالاضافة الى احتياج المئات ممن فقدوا اطرافهم الى اطراف صناعية بديلة غالبا ما تكون باهظة الثمن.
يذكر ان الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلنت بموجب قرارها 97/60 المؤرخ في 8 كانون الأول/ديسمبر 2005، يوم 4 نيسان/أبريل من كل عام رسميا اليوم الدولي للتوعية بالألغام والمساعدة في الأعمال المتعلقة بالألغام.

