الحكومة اليمنية تهدد بحرمان منظمات دولية من العمل اذا لم تلتزم بالشفافية مميز

  • الاشتراكي نت / متابعات

الأربعاء, 29 أيار 2019 22:05
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

كشفت الحكومة اليمنية أن 80 في المائة من المنظمات الدولية العاملة في اليمن ترفض التجاوب مع طلباتها، بتقديم أرقام واضحة عن نفقاتها التشغيلية، والمساعدات التي تقدمها للشعب اليمني.

وحذر وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور نجيب العوج  في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" نشرته اليوم الأربعاء هذه المنظمات من إجراءات قانونية ستتخذ قد تصل لحرمانها من العمل في الداخل اليمني.

واوضحإن الرأي العام اليمني يتساءل عن كيفية صرف أموال المساعدات المقدمة من الدول المانحة عبر المنظمات الدولية في اليمن، وبالتالي فإن الحكومة لن تتهاون في هذا الأمر، وتتابعه باهتمام بالغ.

وأفاد الوزير بأن بعض المنظمات الدولية تبالغ في نفقاتها التشغيلية في اليمن بشكل كبير جداً، حيث تصل نفقاتها إلى 25 في المائة، فيما المعدل العالمي المتعارف عليه هو خمسة بالمائة فقط نفقات تشغيلية.

وأشار الوزير الى أن الحكومة اليمنية جددت المسألة على طاولة المنظمات الدولية والأمم المتحدة والبنك الدولي، إلا أن 80 في المائة من المنظمات لم تتجاوب حتى الآن، فيما أبدت 20 في المائة منها مرونة كبيرة، وقدمت أرقامها للحكومة.

وقال: "في كل اجتماع مع المنظمات العاملة في اليمن نطلب منهم تفاصيل أعمالهم في اليمن من مبدأ الشفافية في العمل، بحيث نعلم بالضبط حجم الأموال، وأين تذهب، وحجم نفقاتها التشغيلية، خصوصاً أن بعض المنظمات تفوق نفقاتها التشغيلية المعدل المتبع به عالمياً".

واضاف: "نقوم بشكل مستمر، بوضع هذه المعلومات أمام سلطات البنك الدولي في واشنطن ومع الأمم المتحدة".

وتابع الوزير قائلاً: "بعض المنظمات تتجاهل الرد، ولكن بعضها تجاوب وعملنا ورش عمل معها، وحددوا لنا تفاصيل ما أنجزوه في 2018، وما هو برنامجهم في 2019"

وأكد أن الحكومة بصدد اتخاذ إجراءات محددة وقانونية مع المنظمات التي تتجاهل تزويدها بالبيانات المطلوبة حول عملياتها في اليمن، وأين تذهب الأموال، خصوصاً أن هناك رأياً عاماً شعبياً في اليمن يتساءل حول هذا الموضوع، ونحن نمثل الشعب، وأي متطلبات من الشارع اليمني سوف نتجاوب معها، بشكل قوي".

وعن الإجراءات التي تعتزم الحكومة الشرعية اتخاذها إزاء المنظمات التي لم تتجاوب مع طلباتها قال الوزير إن الدول المانحة حريصة على أن تصل أموالها لمكانها الصحيح وسيكون هناك تواصل ولقاءات مع المانحين، وطرح الموضوع عليهم.

وأوضح أن "آلية منح التراخيص والعمل هي من مهام وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وتجدد كل 6 أشهر، وبالتالي أي منظمة لا تتجاوب سنجلس معها، ونمنحها فرصة، ثم لن نجدد لهم التراخيص في حال استمرار الرفض، لأنهم يتناقضون مع نصوص ومواثيق الأمم المتحدة الخاصة بالشفافية، وكذلك يتعارضون مع القوانين اليمنية".

وقال الوزير: "نحن نمنح هذه المنظمات إعفاءات جمركية وضريبية، ونوفر لهم كل التسهيلات، وهذا الأمر يتطلب منهم الشفافية والتجاوب، خصوصاً ونحن لا نريد سوى الأرقام، لا نريد التدخل في أعمالهم، ولا أن نفرض عليهم شيئاً، نريد أرقاماً واضحة نعلنها للشعب اليمني بوصول المساعدات عبر هذه المنظمات، ويعرف الشعب بذلك".

وأطلق ناشطون حقوقيون وإعلاميون، في أبريل الماضي حملة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت وسم #وين_الفلوس#، تطالب المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني باليمن، بالكشف عن مصير الأموال التي تسلمتها من المانحين، منذ بدء الحرب في مارس/ آذار 2015. والتي بلغت قيمتها نحو 20 مليار دولار.

وبحسب الناشطين تهدف الحملة إلى الضغط على المنظمات العاملة في اليمن لتطبيق معايير الشفافية وتمكين جهود المساءلة المجتمعية من القيام بدورها، بعد صدور الكثير من التقارير والبلاغات عن حدوث تلاعب وسوء إدارة في شراء وتوزيع المساعدات.

قراءة 2918 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 29 أيار 2019 22:22

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة