أكد الرئيس عبدربه منصور أن إتفاق ستوكهولهم الذي أبرمته حكومته الشرعية قبل عدة سنوات مع جماعة الحوثيين الانقلابية، تحت رعاية الأمم المتحدة ووسطاء دوليون لم تحقق أي شيئ.
وأوضح هادي خلال لقائه بمقر إقامته المؤقت في العاصمة السعودية الرياض، الاثنين، مع الوفد السويدي برئاسة وزيرة الخارجية "آن ليند"، إن جماعة الحوثي استغلت الإتفاق لزعزعة الملاحة الدولية عبر القوارب والزوارق المفخخة وغيرها من التجاوزات والخروقات، مستفيدة من الهدنة المعلنة في محافظة الحديدة والتي تم بموجبها إعلان وقف إطلاق النار بعدما وصلت القوات الشرعية إلى مشارف المدينة وكانت قاب قوسين أو أدنى من تطهيرها بالكامل.
وحسب وكالة الانباء الحكومية "سبأ" أشار هادي إلى أن الحوثي ومن خلفه النظام الإيراني، جماعة لا تؤمن بالتعايش والسلام ولا تجيد الا لغة السلاح وهذا ما اكدته تجارب الحوار ومحطاته المختلفة ومنها مشاورات ستوكهولم التي لم تبالي بها او تنفذ اي من بنودها.
وجدد هادي في اللقاء الذي حضره السفير السويدي نيكولاس تروفي والمبعوث السويدي الخاص الى اليمن بيتر سيمنبي، تأكيد حرصه على السلام وتقديم التنازلات لحقن الدماء والذي قوبل بالتعنت والرفض من قبل الحوثيين الذين لايكترثون بمرجعيات السلام والقرارات الاممية ذات الصلة.
وقال، "لازالت أيادينا ممدودة وندعو دوما الى وقف الحرب واحلال السلام لإعلاء مصلحة البلد وإنهاء معاناة الشعب اليمني.
وأثنى هادي، على جهود السويد الداعمة لليمن في مختلف الجوانب ومنها ما يتصل بالجهود الإغاثية والإنسانية، مشيدا بدور السويد الفاعل في إطار دول الإتحاد الاوروبي ودعمها لليمن وشرعيته الدستورية ورعايتها لمحادثات السلام في ستوكهولم.
وتعرضت اتفاقية ستوكهولم التي وقعت منتصف ديسمبر من العام 2018، بين الحكومة الشرعية والحوثيين، لخروقات عسكرية مستمرة منذ الساعات الأولى لبدء سريان الهدنة وحتى اليوم، وسط إتهامات متبادلة بين الشرعية والحوثيين،بشأن إرتكاب تلك الخروقات.
وتضمنت ذلك الإتفاق الذي جاء في ذروة المواجهات العسكرية المحتدمة، ثلاثة محاور أساسية تشمل وقف العمليات العسكرية في الحديدة، وفك الحصار عن مدينة تعز، وإطلاق كافة الأسرى والمعتقلين في سجون الطرفين، قبل البدء في وقف شامل لإطلاق النار في البلد تمهيدا للدخول في عملية سياسية لوقف الحرب.
ويقول مراقبون أن إتفاق ستوكهولم نجح في وقف زحف القوات المشتركة نحو مدينة الحديدة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، لكنها فشلت في وقف نريف الدماء ومنع سقوط ضحايا مدنيين، وسط إنتهاكات وخروقات مستمرة وبصورة شبه يومية طيلة السنوات الثلاث الأخيرة.

